فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406677 من 466147

وقيل: هو متصل ، والمعنى: لا يغني قريب عن قريب إلا المؤمنين ، فإنهم يؤذن لهم في الشفاعة ، فيشفعون ، ويجوز أن يكون مرفوعاً على البدل من {مولى} الأوّل ، أو من الضمير في {ينصرون} {إِنَّهُ هُوَ العزيز الرحيم} أي: الغالب الذي لا ينصر من أراد عذابه الرحيم لعباده المؤمنين.

ثم لما وصف اليوم ذكر بعده ، وعيد الكفار ، فقال: {إِنَّ شَجَرَةَ الزقوم طَعَامُ الأثيم} شجرة الزّقوم هي: الشجرة التي خلقها الله في جهنم ، وسماها الشجرة الملعونة ، فإذا جاع أهل النار التجئوا إليها ، فأكلوا منها ، وقد مضى الكلام على شجرة الزقوم في سورة الصافات.

والأثيم: الكثير الإثم.

قال في الصحاح: أثم الرجل بالكسر إثماً ، ومأثماً: إذا وقع في الإثم ، فهو: آثم ، وأثيم ، وأثوم.

فمعنى طعام الأثيم: ذي الإثم {كالمهل} وهو: درديّ الزيت ، وعكر القطران.

وقيل: هو النحاس المذاب.

وقيل: كلّ ما يذوب في النار {يَغْلِى فِى البطون * كَغَلْىِ الحميم} قرأ الجمهور: {تغلي} بالفوقية على أن الفاعل ضمير يعود إلى الشجرة ، والجملة خبر ثانٍ ، أو حال ، أو خبر مبتدأ محذوف ، أي: تغلي غلياً مثل غلي الحميم ، وهو: الماء الشديد الحرارة.

وقرأ ابن كثير ، وحفص ، وابن محيصن ، وورش ، عن يعقوب: {يغلي} بالتحتية على أن الفاعل ضمير يعود إلى الطعام وهو: في معنى الشجرة ، ولا يصح أن يكون الضمير عائداً إلى المهل ؛ لأنه مشبه به ، وإنما يغلي ما يشبه بالمهل ، وقوله: {كَغَلْىِ الحميم} صفة مصدر محذوف ، أي: غلياً كغلي الحميم {خُذُوهُ فاعتلوه إلى سَوَاء الجحيم} أي: يقال للملائكة الذين هم خزنة النار: خذوه ، أي: الأَثيم ، فاعتلوه ، العتل: القود بالعنف ، يقال: عتله يعتله ، إذا جرّه ، وذهب به إلى مكروه ، وقيل العتل: أن يأخذ بتلابيب الرجل ، ومجامعه ، فيجره ، ومنه قول الشاعر يصف فرساً:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت