فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406595 من 466147

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ كَعْبٌ:"لِلَّهِ ثَلَاثَةُ أَثْوَابٍ: اتَّزَرَ بِالْعِزِّ، وَتَسَرْبَلَ الرَّحْمَةَ، وَارْتَدَى الْكِبْرِيَاءَ تَعَالَى ذِكْرُهُ، فَمَنْ تَعَزَّزَ بِغَيْرِ مَا أَعَزَّهُ اللَّهُ فَذَاكَ الَّذِي يُقَالُ: ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ، وَمَنْ رَحِمَ النَّاسَ فَذَاكَ الَّذِي سَرْبَلَ اللَّهَ سِرْبَالَهُ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُ، وَمَنْ تَكَبَّرَ فَذَاكَ الَّذِي نَازَعَ اللَّهَ رِدَاءَهُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ يَقُولُ: لَا يَنْبَغِي لِمَنْ نَازَعَنِي رِدَائِي أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ جَلَّ وَعَزَّ".

وَأَجْمَعَتْ قُرَّاءُ الْأَمْصَارِ جَمِيعًا عَلَى كَسْرِ الْأَلْفِ مِنْ قَوْلِهِ: {ذُقْ إِنَّكَ} عَلَى وَجْهِ الِابْتِدَاءِ وَحِكَايَةُ قَوْلِ هَذَا الْقَائِلِ: إِنِّي أَنَا الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ.

وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ (ذُقْ أَنَّكَ) بِفَتْحِ الْأَلْفِ عَلَى أَعْمَالِ قَوْلِهِ: { (ذُقْ) } فِي قَوْلِهِ: «أَنَّكَ» كَأَنَّ مَعْنَى الْكَلَامِ عِنْدَهُ: ذُقْ هَذَا الْقَوْلَ الَّذِي قُلْتَهُ فِي الدُّنْيَا

وَالصَّوَابُ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا كَسْرُ الْأَلْفِ مِنْ {إِنَّكَ} عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْتُ لِقَارِئِهِ، لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَيْهِ، وَشُذُوذِ مَا خَالَفَهُ، وَكَفَى دَلِيلًا عَلَى خَطَأِ قِرَاءَةٍ، خِلَافُهَا مَا مَضَتْ عَلَيْهِ الْأَئِمَّةُ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ، مَعَ بُعْدِهَا مِنَ الصِّحَّةِ فِي الْمَعْنَى وَفِرَاقِهَا تَأْوِيلِ أَهْلِ التَّأْوِيلِ.

وَقَوْلُهُ: {إِنَّ هَذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: يُقَالُ لَهُ: إِنَّ هَذَا الْعَذَابَ الَّذِي تُعَذَّبُ بِهِ الْيَوْمَ، هُوَ الْعَذَابُ الَّذِي كُنْتُمْ فِي الدُّنْيَا تَشُكُّونَ، فَتَخْتَصِمُونَ فِيهِ، وَلَا تُوقِنُونَ بِهِ فَقَدْ لَقِيتُمُوهُ، فَذُوقُوهُ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 21/}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت