فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395203 من 466147

وقوله تعالى: {لقوم يعلمون} قالت فرقة: معناه يعلمون الأشياء ويعقلون الدلائل وينظرون على طريق نظر ، فكأن القرآن فصلت آياته لهؤلاء ، إذ هم أهل الانتفاع بها ، فخصوا بالذكر تشريفاً ، ومن لم ينتفع بالتفصيل فكأنه لم يفصل له. وقالت فرقة: {يعلمون} متعلق في المعنى بقوله: {عربياً} أي جعلناه بكلام العرب لقوم يعلمون ألفاظه ويتحققون أنها لم يخرج شيء منها عن كلام العرب ، وكأن الآية رادة على من زعم أن في كتاب الله ما ليس في كلام العرب ، فالعلم على هذا التأويل أخص من العلم على التأويل الأول ، والأول أشرف معنى ، وبين أنه ليس في القرآن إلا ما هو من كلام العرب إما من أصل لغتها وإما عربته من لغة غيرها ثم ذكر في القرآن وهو معرب مستعمل.

وقوله: {بشيراً ونذيراً} نعت للقرآن ، أي يبشر من آمن بالجنة ، وينذر من كفر بالنار. والضمير في: {أكثرهم} عائد على القوم المذكورين.

وقوله: {فهم لا يسمعون} نفي لسمعهم النافع الذي يعتد به سمعاً ، ثم حكى عنهم مقالتهم التي باعدوا فيها كل المباعدة وأرادوا أن يؤيسوهم من قبولهم دينهم وهي {قلوبنا في أكنة} جمع كنان وهو باب فعال وأفعلة. والكنان: ما يجمع الشيء ويضمه ويحول بينه وبين غيره ، ومنه: الكن ومنه: كنانة النبل ، وبها فسر مجاهد هذه الآية. و"من"في قوله: {مما} لابتداء الغاية وكذلك هي في قوله: {ومن بيننا} مؤكدة ولابتداء الغاية. والوقر: الثقل في الأذن الذي يمنع السمع.

وقرأ ابن مصرف:"وِقر"بكسر الواو.

والحجاب: الذي أشاروا إليه: هو مخالفته إياهم ودعوته إلى الله دون أصنامهم ، أي هذا أمر يحجبنا عنك ، وهذه مقالة تحتمل أن تكون معها قرينة الجد في المحاورة وتتضمن المباعدة ، ويحتمل أن تكون معها قرينة الهزل والاستخفاف ، وكذلك قوله: {فاعمل إننا عاملون} يحتمل أن يكون القول تهديداً ، ويحتمل أن يكون متاركة محضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت