وأخرج ابن أبي شهبة عن جنادة بن أمية الدري رضي الله عنه قال: دخلت أنا وصاحب لي على رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا: حدثنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تحدثنا عن غيره ، وإن كان عندنا مصدقاً قال: نعم. قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال:"أنذركم الدجال أنذركم الدجال أنذركم الدجال. فإنه لم يكن نبي إلا أنذره أمته ، وأنه فيكم أيتها الأمة ، وأنه جعد آدم ممسوخ العين اليسرى ، وإن معه جنة وناراً ، فناره جنة ، وجنته نار ، وإن معه نهر ماء ، وجبل خبز ، وإنه يسلط على نفس فيقتلها ، ثم يحييها لا يسلط على غيرها ، وإنه يمطر السماء ، وينبت الأرض ، وإنه يلبث في الأرض أربعين صباحاً حتى يبلغ منها كل منهل ، وإنه لا يقرب أربعة مساجد: مسجد الحرام ، ومسجد الرسول ، ومسجد المقدس ، ومسجد الطور ، وما عليكم من الأشياء فإن الله ليس بأعور مرتين".
وأخرج ابن أبي شيبة والطبراني عن سمرة بن جندب رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"والله لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذاباً آخرهم الأعور الدجال. ممسوخ العين اليسرى كأنها عين أبي يحيى الشيخ من الأنصار ، وإنه متى يخرج فإنه يزعم أنه الله ، فمن آمن به وصدقه واتبعه فليس ينفعه صالح له من عمل له سلف ، ومن كفر به وكذبه فليس يعاقب بشيء من عمل له سلف. وإنه سيظهر على الأرض كلها إلا الحرم وبيت المقدس ، فهزمه الله وجنوده. حتى أن حرم الحائط ، أو أصل الشجرة ينادي: يا مؤمن هذا كافر يستتر بي فتعال فاقتله ، ولن يكون ذاك كذلك حتى تروا أموراً يتفاقم شأنها في أنفسكم ، فتتساءلون بينكم هل كان نبيكم ذكر لكم منها شيئاً ذكر أو حتى تزول جبال عن مراتبها ، ثم على أثر ذلك القبض. وأشار بيده إلى الموت".