{وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ} أي عزِيز على الله؛ قاله ابن عباس؛ وعنه: عزيز من عند الله.
وقيل: كريم على الله.
وقيل:"عَزِيزٌ"أي أعزه الله فلا يتطرّق إليه باطل.
وقيل: ينبغي أن يعز ويُجلّ وألا يلغى فيه.
وقيل:"عَزِيزٌ"من الشيطان أن يبدّله؛ قاله السدي.
مقاتل: منع من الشيطان والباطل.
السدي: غير مخلوق فلا مثل له.
وقال ابن عباس أيضاً:"عَزِيزٌ"أي ممتنع عن الناس أن يقولوا مثله.
{لاَّ يَأْتِيهِ الباطل مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ} أي لا يكذبه شيء مما أنزل الله من قبل ولا ينزل من بعده كتاب يبطله وينسخه؛ قاله الكلبي.
وقال السدي وقتادة:"لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ"يعني الشيطان {مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ} لا يستطيع أن يغيّر ولا يزيد ولا ينقص.
وقال سعيد بن جبير: لا يأتيه التكذيب"مِنْ بَيْنِ يدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ".
ابن جريج:"لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ"فيما أخبر عما مضى ولا فيما أخبر عما يكون.
وعن ابن عباس:"مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ"من الله تعالى {وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ} يريد من جبريل صلى الله عليه وسلم، ولا من محمد صلى الله عليه وسلم.
{تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} ابن عباس:"حَكيم"في خلقه"حَمِيدٍ"إليهم.
قتادة:"حَكِيمٍ"في أمره"حَمِيدٍ"إلى خلقه. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 15 صـ}