وقال {لاَ تَسْمَعُواْ لِهذا الْقُرْآنِ وَالْغَوْاْ فِيهِ} أي: لا تطيعوه. كما تقول"سَمِعْتُ لكَ"وهو - والله اعلم - على وجه"لا تَسْمَعُوا القرآنَ". وقال {وَالْغَوْاْ فِيهِ} لأنها من"لَغَوْتُ"يَلْغَا"مثل"مَحَوْتُ"يَمْحا"وقال بعضهم {وَالْغُوا فِيهِ} وقال"لَغَوْتَ"تَلْغُو"مثل"مَحَوْتَ"تَمْحُو"وبعض العرب يقول:"لَغِيَ"يَلْغَى"وهي قبيحة قليلة ولكن"لَغِيَ بِكَذَا وكَذا"أي: أُغْرِيَ بهِ فهو يقوله ونَصْنَعُه."
{ذَلِكَ جَزَآءُ أَعْدَآءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الخُلْدِ جَزَآءً بِمَا كَانُوا بِآياتِنَا يَجْحَدُونَ}
وقال {ذَلِكَ جَزَآءُ أَعْدَآءِ اللَّهِ النَّارُ} رفع على الابتداء كأنه تفسيرا للجزاء.
{إِنَّ الَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُواْ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلاَئِكَةُ أَلاَّ تَخَافُواْ وَلاَ تَحْزَنُواْ وَأَبْشِرُواْ بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ}
وقال {أَلاَّ تَخَافُواْ} يقول: بأن لا تخافوا.
{نُزُلاً مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ} [وقال] {نُزُلاً} لأَنه شغل {لَكُمْ} بـ {مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ} [31] حتى صارت بمنزلة الفاعل وهو معرفة وقوله {نُزُلاً} ينتصب على"نَزَّلْنَا نُزُلا"نحو قوله {رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ} .
{وَلاَ تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلاَ السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ}