والعامَّةُ على فتح عين"العَرْش". وابن عباس في آخرين بضمها فقيل: يُحْتَمَلُ أَنْ يكونَ جمعاً ل"عَرْش"ك سُقْف في سَقْف .
وقوله:"ومَنْ حَوْلَه"يَحْتمل أَنْ يكونَ مرفوعَ المحلِّ عطفاً على"الذين يَحْملون"أَخْبر عن الفريقين بأنهم يُسَبِّحون ، وهذا هو الظاهرُ ، وأَنْ يكونَ منصوبَ المحلِّ عَطْفاً على العرش ، يعني أنَّهم يَحْملون أيضاً الملائكةَ الحافِّين بالعرشِ . وليس بظاهرٍ .
قوله:"رَبَّنا"/ معمولٌ لقولٍ مضمرٍ تقديرُه: يقولون ربَّنا . والقولُ المضمرُ في محلِّ نصبٍ على الحال مِنْ فاعل"يَسْتَغْفرون"أو خبرٌ بعد خبرٍ ، و"رحمةً وعِلْماً"تمييزٌ منقولٌ من الفاعلية ، أي: وسِع كلَّ شيءٍ رحمتُك وعِلْمُك .
رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (8)
قوله: {جَنَّاتِ عَدْنٍ التي وَعَدْتَّهُمْ} : قد تقدَّمَ نظيرُها في مريم . والعامَّةُ على"جناتِ"جمعاً ، والأعمش وزيد بن علي"جنة"بالإِفراد .
قوله:"ومَنْ صَلَحَ"في محلِّ نصبٍ: إمَّا عطفاً على مفعولِ"أدْخِلْهُمْ"، وإمَّا على مفعولِ"وَعَدْتَهم". وقال الفراء والزجاج:"نصبُه مِنْ مكانَيْنِ: إنْ شئتَ على الضميرِ في"أَدْخِلْهم"، وإنْ شِئْتَ على الضميرِ في وَعَدْتَهم".
والعامَّةُ على فتحِ لامِ"صَلَح"يقال: صَلُح فهو صالحٌ . وابنُ أبي عبلة بضمِّها يُقال: صَلَح فهو صَليح . والعامَّةُ على"ذُرِّيَّاتهم"جمعاً . وعيسى"وذُرِّيَّتهم"إفراداً .
وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (9)