{فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَآءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ}
وقال {وَزَيَّنَّا السَّمَآءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً} كأنه قال"وَحَفِظْنَاهَا حِفْظاً"لأنه حين قال:"زَيَنّاهَا بِمَصَابِيحَ"قد أخبر أنه نظر في أمرها وتعاهدها فذا يدل على الحِفْظِ كأنه قال:"وَحَفِظْنَاهاً حِفْظاً".
{فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ لِّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لاَ يُنصَرُونَ}
وقال {فِي أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ} وهي لغة من قال"نَحْس"و {نَحِسات} لغة من قال"نَحِس".
{وَقَالُواْ لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُواْ أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}
وقال {قَالُواْ أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ} فجاء اللفظ بهم مثل اللفظ في الإنس لما خبّر عنهم بالنطق والفعل كما قال {يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُواْ مَسَاكِنَكُمْ} لما عقلن وتكلمن صرن بمنزلة الإنس في لفظهم. وقال الشاعر: [من الرجز وهو الشاهد الخامس والثلاثون بعد المئتين] :
[167 ب] فَصَبَّحَتْ وَالطَّيْرَ لَمْ تَكَلَّمِ * جَابِيَةً طُمَّتْ بِسَيْلٍ مُفْعَمِ
{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَسْمَعُواْ لِهذا الْقُرْآنِ وَالْغَوْاْ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ}