فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 393727 من 466147

حكمة لم توصل إلى الحق المبتغى، ولا قادت إلى المحل الأعلى، ولا أعلمت بجنة المأوى ولا بلظى، ولا وصلت بين الحق المخلوق به السماوات والأرض والحق العلي المبين.

ولما لم يسلكوا سبل الاعتبار فيعلموا بما شوهد ما غاب، بل أعجبوا بما عندهم من صنوف علوم وتشاغلوا بتعرف مساحات الأرضين وأجرام الكواكب ومقادير إيقاعها دون توقيف شرع ولا إعلام نبوة، وبرفع الأنفال وأنواع العلاجات،

ويخرج من هذه النواع من العلوم ما يكون منه جدال في آيات الله بما يلحدون بها إلى المعهود المتعارف، وهم إن أخبروا أخبروا عن ظاهر من الأمر والنبوة ينبئ بباطن الوجود، وهو الأوسع وجودًا والأعلى شرفًا، والأقرب إلى رضوان الله جل

ذكره.

قال الله - جلَّ جلالُه -: (يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ(7)

فأورثهم ذلك إعجابًا بما عندهم واستهزاءً بالرسل - صلوات الله وسلامه

على جميعهم واستخفافًا بالحق الذي جاءوا به، فلم ينفعهم علمهم، بل كان وبالاً

عليهم وضررًا صرفًا، فحاق بهم عذاب الله، وكان علماؤهم وقاداتهم أئمتهم إلى

النار، فكان عذابهم ذلك من جنس تكذيبهم وأعمالهم وتهزئهم برسلهم (هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(147) . كما قال: (فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ) .

وفي قوله: (وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ) أبين البيان، ولما

رأوا بأس اللَّه آمنوا بالله وحده وكفروا بما كانوا به قبل يؤمنون (فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ

إِيمَانُهُمْ ... (85) . بالله حينئذٍ"إذ كانوا كافرين به قبل هذه سُنة الله في عباده. انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 5/ 26 - 32} ..."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت