فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 393726 من 466147

وذكر الأكل منها في هذه تنبيهًا على أنا نكون عنها يخلقنا الله عن ألبانها ولحومها،

وهو أيضًا تنبيه على ما يؤكل منها في الجنة.

ثم قال - عز من قائل: (وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ) أي: على ما هنالك(فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ

تُنْكِرُونَ)وعطف بالواو في قوله: (وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ) على ما هنالك.

(فصل)

كل ما كان في الدنيا من نعمة من الله - تبارك وتعالى - على عباده فهو كما

قال: (مَتَاعٌ إِلَى حِينٍ) في هذا المستقر إلى أجل، ثم هم إن شكروا

نعمته جعلها لهم فيما هنالك جزاءً ثوابًا، وإن هم كفروا بالله وكذبوا رسله جعلها

لهم فيما هنالك من جهنم عذابًا ونكالاً، وأما الفاسقون من الأمة فعذابه بها في

عرصة القيامة وفي البرزخ، فإن أدخل النار عذب أيضًا بها.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا، إِلَّا بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ،"

كَأَوْفَرِ مَا كَانَتْ، تَسْتَنُّ عَلَيْهِ، كُلَّمَا مَضَى عَلَيْهِ أُخْرَاهَا رُدَّتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا، حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَ عِبَادِهِ، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِمَّا إِلَى

النَّارِ"] وقال في البقر كذلك، وفي الغنم كذلك، وذكر الخيل وأن من حقها الا"

ينسى حق الله في ظهورها ولا رقابها، وإن من حق الله في الأنعام أن يحلبها يوم

ورودها، وعلى القول بالإجمال: فكل ما كان لهم فيه متاع ونفع في دار الدنيا فهو

لهم في الآخرة، والآخرة أوسع حدًّا، لكن هذه بوجود التعذيب وهذه بوجود

التنعيم.

قوله تعالى: (فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ ...(83)

لما لم يكن عندهم علم النبوة والوحي، وعلم المعرفة بالله وبإمامه

وأحكامه، والاعتبار إلى الحق الموجود في الدار الآخرة، صغر عند الله - جل ذكره

-كل علم سواه، ولم تخل الأمم السالفة من علوم جمة، كعلم التنجيم والزجر

والطيرة والفأل وعلم الطلسمات والفراسة والطب والحكمة، لكن ذلك كله من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت