قال ابن عرفة: وحاسة البصر أفضل من حاسة السمع بدليل أن موسى عليه الصلاة والسلام أكرم بسماع الكلام الأزلي ولم يحظ بالرؤية.
قيل لابن عرفة: لم يكن في الأنبياء أصم، وقد كان شعيب عليه السلام أعمى فدل على أن الصمم عيب بخلاف العمى.
قوله تعالى: (فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى) .
فهدى ثمود بالضلال الذي هو مقابله.
قلت: هو من حذف التقابل، فحذف من الأول لدلالة الثاني عليه، والتقدير: (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى) . انتهى انتهى {تفسير ابن عرفة. 3/ 405 - 408} ...