{وَالَّذِينَ اهْتَدَوْاْ زَادَهُمْ هُدًى .. } [محمد: 17] يهديهم إلى الجنة أو إلى الاعتراف بفضله وشكره على نعمته.
لذلك حكى عن أهل الجنة:
{وَقَالُواْ الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ .. } [الزمر: 74] وقال عن أهل النار والعياذ بالله:
{احْشُرُواْ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُواْ يَعْبُدُونَ * مِن دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ} [الصافات: 22 - 23] .
فهؤلاء يهدون إلى النعيم وهؤلاء يهدون إلى الجحيم.
ومن هذه الهداية يعرف الشهيد قصره في الجنة بدون عنوان، فهو يعرفه لا يدله أحدٌ عليه لذلك قال سبحانه بعدها: {وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ * وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ} [محمد: 5 - 6] ومعنى: {وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ} [محمد: 5] أي: يصلح بالهم. انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ} ...