فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416632 من 466147

أحدهما: أن مثلهم في التوراة بأن سيماهم في وجوههم. ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه.

الثاني: أن كلا الأمرين مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل.

وقوله: {كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ} فيه ثلاثة أقاويل:

أحدها: أن الشطأ شوك السنبل، والعرب أيضاً تسميه السفا والبهمي، قاله قطرب.

الثاني: أنه السنبل، فيخرج من الحبة عشر سنبلات وتسع وثمان، قاله الكلبي والفراء.

الثالث: أنه فراخه التي تخرج من جوانبه، ومنه شاطئ النهر جانبه، قاله الأخفش.

{فَآزَرَهُ} فيه قولان:

أحدهما: فساواه فصار مثل الأم، قاله السدي.

الثاني: فعاونه فشد فراخ الزرع أصول النبت وقواها.

{فَاسْتَغْلَظَ} يعني اجتماع الفراخ مع الأصول.

{فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ} أي على عوده الذي يقوم عليه فيكون ساقاً له.

{يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ} يعني النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم، لأن ما أعجب المؤمنين من قوتهم كإعجاب الزراع بقوة رزعهم هو الذي غاظ الكفار منهم.

ووجه ضرب المثل بهذا الزرع الذي أخرج شطأه، هو أن النبي صلى الله عليه وسلم حين بدأ بالدعاء إلى دينه كان ضعيفاً، فأجابه الواحد بعد الواحد حتى كثر جمعه وقوي أمره، كالزرع يبدو بعد البذر ضعيفاً فيقوى حالا بعد حال يغلظ ساقه وأفراخه فكان هذا من أصح مثل وأوضح بيان، والله أعلم. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 5 صـ 316 - 324}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت