فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423439 من 466147

فكأنه قال: والسماء ذات الزينة والخلق الحسن والدروع محبوكة؛ لأن حلقها مطرقة

طرقًا، وكل ما كان كذلك فهو ذو حبك ومحبوك، ويقال: إن خلقه السماء كذلك

يقول - جلَّ جلالُه -: (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ(7) إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ (8)

أي: مختلف في الحق (يُؤْفَكُ ...(9) . عن الحق (مَنْ أُفِكَ) أي: عن حقيقة الحق، وعدل به

عن دعواء السبيل -

نظم بذلك قوله - عز وجل -: (قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ(10) . هم: الذين يقولون عن

غير علم لا يسندونه إلى كتاب ولا سنة ولا أثارة من علم، وهو دعاء منه مجاب إلى

من تلقاه منه برحمة.

(الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ(11) . السهو: الذهول، فهم في غمرة،

والغمرة: غمة الظلام، وغمرة الماء: عمته، وغمرة البيوت: همومه وكروبه.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أبي طالب:"وجدته في غمرات من النار"أي: في داخلها وفي أعماقها"فأخرجته إلى ضحضاح، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار"

فالكفار في ذهول عما يراد بهم.

يقول الله تعالى: (أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ

بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (44) . هم لا يسمعون ما يوعظون به، ولا يعقلون ما

يرونه من الآيات وما يأكلون أو يشربون (إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ

سَعِيرًا (10) . [....] هو بعدهم عن الإيمان والعلم وبخاصة إبعاده إياهم

عن قربه، فهم لذلك لا يعقلون ولا يسمعون ولا يجدون حلاوة الإيمان ولذاذة

القرب وروح العلم والذكر، قُتِلوا: أبعدوا عن الله الحي الذي لا يموت ومن قرَّبه الله

فقد أحياه (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا) إلى قوله: (فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً) .

قوله تعالى: (يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ(12) . متى يوم الجزاء؛ وهو

ما كانوا عنه في غمرة ساهون.

(يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ(13) . أي: يعذبون، يقول - جل من

قائل: الدين هو في يوم هم على النار يفتنون ونصب يوم بسقوط الخافض الفتن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت