فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 422639 من 466147

والوجه الثاني: أنه منصوب على الحال. وهو قول الجرمي، وفيه بعد، لأن (حقا) نكرة، والحال

لا تكون من النكرة، إنما شرطها أن تكون نكرة بعد معرفة قد تم الكلام دونها، نحو قولك: جاء زيد

راكبا، تنصب (راكبا) لأنه نكرة جاء بعد (زيد) وهو معرفة يجوز أن يوقف دونه؛ لأنَّك لو قلت: جاء

زيد، لكان كلامًا تامًّا، وهذه الحال منتقلة، إلا أنه قد جاء عن العرب حرف شاذ، وهو قولهم: وقع أمر

فجأةً، نصبوا (فجأة) على الحال من (أمر) وأمر نكرة، ولو حصله حامل على أنه منصوب على المصدر

لكان وجفا؛ لأن المعنى: وقع أمر وفاجأ أمر سواء.

وقيل: إن (مثل ما) حال من مضمر في (حق) لأنه وإن كان مصدراً نهو في موضع اسم

الفاعل، واسم الفاعل يتضمن الضمير، نحو قولك: هذا زيدٌ قائم، ففي (قائم) ضمير، ألا ترى أنك

لو أجريت (قائما) على غير من هو له لأظهرت الضمير؛ فقلت: هذا زيدٌ قائمًا أبوه، وقائم أبوه، إن شئت، فـ (الهاء) في (أبوه) هو الضمير الذي كان في (قائم) ، ولم يبق في (قائم) ضمير.

والوجه الثالث: أنه منصوب على المصدر، كأنه قيل: إنه لحق حقًّا كنطقكم، وهو قول الفراء،

وزعم أن العرب تنصبها إذا رُفع بها اسم، فيقولون: مثلَ مَن عبدُ الله، ويقولون: عبد الله مثلك،

وأنت مثله، وعلة النصب فيها: أن الكاف قد تكون داخلةً عليها فتُنصب إذا ألقيت الكاف، قال: فإن

قال قائل: أفيجوز أن نقول: زيد الأسدَ شدةً، فتنصب (الأسد) إذا ألقيت الكاف؛ - قلت: لا،

وذلك أن (مثل) تؤدي عن الكاف والأسد، ولا يؤدي عنها، ألا ترى قول الشاعر:

وَزَعْتُ بكالهِراوة أَعْوَجِيّاً، ... إِذا وَنَتِ الرِّكابُ جَرَى وِثابا

أن الكاف قد أجزأت عن (مثِل) ، وأن العرب تجمع بينهما، فيقولون زيد كمثلك، وقال الله تعالى:

(لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) . قال: واجتماعهما دليل على أن معناهما واحد.

وهذا لا يجوز عند البصريين. و (الكاف) هاهنا زائدة. وإنما لم يجز عندهم؛ لأنَّه لا ناصب هنالك

وإنما ينصب الاسم إذا حُذف منه حرف الجر إذا كان قبله فعل ينصبه، نحو قولك: أمرتك الخيرَ، أنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت