{وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً} [الإسراء: 79] .
وقد روي في أذكار الليل من التسابيح ما هو معروف في كتب الحديث. وقد جمعت ذلك معريّ عن أسانيدها في كتابي"الأوراد المأثورة".
{وَإِدْبَارَ النُّجُومِ} أي: وسبحه وقت إدبارها، وذلك بميلها إلى الغروب عن الأفق، بانتشار ضوء الصبح، وقد عنى ذلك إما فريضة الفجر أو نافلته، أو ما يشملها. قال قتادة: كنا نحدَّث أنهما الركعتان عند طلوع الفجر. وقد ثبت في"الصحيحين"عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل، أشد تعاهداً منه على ركعتي الفجر) . وفي لفظ مسلم: (ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها) .
قال الزمخشريّ: وقرئ: وأدبار بالفتح، بمعنى في أعقاب النجوم وآثارها إذا غربت.
تنبيه:
قال في"الإكليل"عن الكرمانيّ: إن بعض الفقهاء استدل به على أن الإسفار بصلاة الصبح أفضل لأن النجوم لا إدبار لها، وإنما ذلك بالاستتار عن العيون. انتهى.
وهو استدلال متين. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 15 صـ 502 - 510}