أي يصرف عن الحق وعن الإيمان ، من صرف عن جميع الخيرات.
وقيل: يكذب عنه من كذب.
الغريب: قال الشيخ الإمام: يحتمل أن الأول من الصرف ، والثاني
من الكذب ، أي صُرف عن الحق من كُذِب ودُعِيَ إلى الباطل.
العجيب: أي من جزع عنه ، فقد خُدِع ، وقيل: عن بمعنى اللام ، أي
يؤفك لاختلاق مَن أفك.
قوله: (أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ) .
أي متى يوم الجزاء على وجه الاستهزاء. يوم الدين مبتدأ ،"أَيَّانَ"ظرف
خبر عن المبتدأ تقدم عليه الاستفهام ، ويجوز أن يكون"أَيَّانَ"في محل رفع.
لأن التقدير أي يوم الدين.
قوله: (يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ) .
يجوز أن يكون جواباً عن"أيان"فيكون نصبا أو في محل نصب.
ويجوز أن يكون في محل رفع ، أي ذلك اليوم يوم هم على النار
يفتنون ، ففتح لإضافته إلى الجملة.
الغريب: ظرف لما بعده ، أي يقال لهم ذوقوا.
قوله: (كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ(17) .
"مَا"صلة ، و"يَهْجَعُونَ"خبر كان ، و"قَلِيلًا"منصوب بقوله
"يَهْجَعُونَ". وقيل:"مَا"للمصدر ، أي هجوعهم ، محله رفع بالبدل من
الضمير في"كانوا"أي كان هجوعهم قليلاً من الليل ، أي في قليل من
الليل.
العجيب:"مَا"للمصدر محله رفع بقوله:"قليلاً"وهذا ممتنعٍ.
لأن"قليلًا"، وصف بقوله"من اللبل".
ومن العجيب: الوقف على"قليلا"
وهذا لا يجوز ، لأن حمل"مَا"على النفي ، فيكون"من الليل"متصلا
بـ"يهجعون"، و"مَا"وقع بعد ما لا تقدم عليه ولا يجوز أيضاً أن نجعل
"قليلاً"خبراً لليل خبر"كانوا"لأنه ظرف زمان وهم جثث.
قوله: (لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ(19) .
السائل: هو الَذي يسأل المعونة بإظهاره حاجتهِ إليها ، وقد أمر
النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يعطَى من غير تفتيش عن حاله ، لقوله:"أعطوا السائل وإن جاء على فرس"