25 -ثم علل انتفاء أن يكون للإنسان ما تمنى بقوله: {فَلِلَّهِ} سبحانه {الْآخِرَةُ وَالْأُولَى} ؛ أي: إن أمور الآخرة والدنيا بأسرها لله عز وجل، فليس لهم معه تعالى أمر من الأمور. ومن جملة ذلك أمنياتهم الباطلة، وأطماعهم الفارغة. فالجملة تعليل لانتفاء أن يكون للإنسان ما يتمناه حتمًا. فإن اختصاص أمور الآخرة والأولى جميعًا به تعالى مقتض لانتفاء أن يكون له أمر من الأمور.
والمعنى: أي بل ألهم ما يتمنونه من شفاعة الآلهة يوم القيامة؟ كلا إنَّ هذا لن يكون، ولن يجديكم ذلك فتيلًا ولا قطميرًا، فإنَّ كل ما في الدنيا والآخرة فهو ملك له تعالى، ولا دخل لهذه الأصنام في شيء منه. وهذا تيئيس لهم من أن ينالوا خيرًا من عبادتها، والتقرب إليها، ولا تكون وسيلة لهم عند ربهم. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 28/ 104 - 131} ...