"فاستوى"أي على العرش ، والأفق الأعلى: فوق السماوات السبع.
العجيب:"ذُو مِرَّةٍ"محمد - عليه السلام - فاستوى قام بعد أن صعق
من رؤية جبريل على صورته. وهو بالأفق الأعلى على الأوجهِ الثلاث حال
للمضمر في استوى ، وهو رفع بالابتداء"بالأفقِ"الخبر. والأفق الأعلى: مطلع الشمس ، وقيل: جانب من السماء.
الغريب: قال الفراء: وهو عطف على الضمير في"استوى"، وهذا
عند البصريين لا يجوز إلا في الشعر ، لأن العطف على ضمير المرفوع
المتصل ما لم يؤكد بالضمير المنفصل غير جائز ، ويمكن أن يقال: إنما جاز
العطف من غير تأكيد لأن استوى وإن كان يقع للواحد ، فالغالب عليه أن يقع من اثنين ، فلم يكن المضمر في استوى مستقلاً ، فيظهر ، ولهذا جاء مررت برجل سواء والعدم ، فيعطف العدم على المضمر في سواء ، ويمكن أن يقال أيضاً ، إنما لم يظهر استثقالا للجمع بين هو وهو.
قوله: (ثُمَّ دَنَا) .
أي جبريل من محمد - عليهما السلام - . وقيل: دنا محمد من
محل القربة. وقيل: ثم دنا محمد من ربه - عز وجل.
قوله: (فَتَدَلَّى)
التدلي ، الامتداد إلى جهة السفل ، وقيل: مشتق من الدلو ، أي نزل قليلاً قليلاً.
الغريب: أصله ، الدلال ، فقلب اللام الآخر ياء قياساً مطرداً في باب المضاعف.
العجيب: معنى تدلى نكس جريل رأسه من محمد - صلى الله عليه وسلم - .
قوله: (فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ)
نصب على الظرف ، وفيه ضمير اسم كان.
الغريب: تقديره فكان المسافة قَابَ قَوْسَيْنِ ، فيكون نصباً بالخبر.
ويجوز الظرف أيضاً.
قوله: (أَوْ أَدْنَى)
قيل: بل أدنى وقيل: وأدنى ، والإبهام للمخاطبين. والقوسان: هما قوسان عربيتان ، وكانوا يقدرون بقسيهم. وقيل: ذراعان. وقيل: شهران.
الغريب: قال الشيخ الإمام: يحتمل على قول من جعل القوسين
الذراعين ، أن يكون عبارة عن المعانقة ، لأن المعانقة تكون بغير الذراعين.