{واستمع} معناه انتظر. فهو عامل في يوم يناد على أنه مفعول به صريح، وقيل: المعنى استمع لما نقصُ عليك من أهل القيامة. فعلى هذا لا يكون عاملاً في يوم يناد فيقوف على استمع والأول أظهر {يَوْمَ يُنَادِ المناد مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ} المنادي هنا إسرافيل الذي ينفخ في الصور، وقيل: إنما وصفه بالقرب لأنه يسمعه جميع الخلق، وقيل: المكان صخرة بيت المقدس، وإنما وصفها بالقرب لقربها من مكة {يَوْمُ الخروج} يعني خروج الناس من القبور.
{يَوْمَ تَشَقَّقُ} العامل في هذا الظرف معنى قوله: {حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ} أو هو بدل مما قبله.
{وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ} أي بقهار تقهرهم على الإيمان كقوله: {لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ} [الغاشية: 22] وقيل إخبار بأنه صلى الله عليه وسلم رؤوف بهم غير جبار عليهم، وهذا أظهر {فَذَكِّرْ بالقرآن مَن يَخَافُ وَعِيدِ} كقوله: {إِنَّمَا تُنذِرُ الذين يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ} [فاطر: 18] لأنه ينفع التذكير إلا من يخاف. انتهى انتهى. {التسهيل حـ 4 صـ 62 - 66}