فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419900 من 466147

ولك أن تقول: إنما أفرغ هذا المعنى المروي عن مجاهد في قالب ذاك اللفظ الكريم جرياً على سنة التنزيل في إيثار أرق الألفاظ والجمل ، وألطفها في ذلك ، فإن أسلوبه فوق كل أسلوب وقد قال: إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به: {أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ} أي: مخافة أن تحبط أعمالكم ، برفع صوتكم فوق صوته ، وجهركم له بالقول كجهركم لبعضكم: {وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ} أي: لا تعلمون ، ولا تدرون بحبوطها .

تنبيه:

استدلت المعتزلة بالآية على أن الكبائر محبطة الأعمال ، لأن المذكور في الآية كبيرة محبطة ولا فرق بينها وبين غيرها . ولما كان عند أهل السنة ، المحبط للأعمال هو الكفر خاصة ، تأولوا الآية بأنها للتغليظ والتخويف ، إذ جعلت بمنزلة الكفر المحبط ، أو هي للتعريض بالمنافقين المقاصدين بالجهر والرفع الاستهانة ، فإن فعلهم محبط قطعاً .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت