6 -ذهب الزجاج والأخفش والمبرّد إلى أنه محذوف وتقديره: لتُبْعَثُنّ.
7 -وذهب غيرهم إلى أنّ الجواب محذوف، والتقدير: لقد جئتهم منذرًا.
8 -وذكر ابن الأنباري أنه قد يكون ما قبل القسم قام مقام الجواب.
لأن معنى ق قضى الأمر، فقضى الأمر قام مقام الجواب، ودلّت عليه قاف.
قال أبو حيان بعد استعراض هذه الأقوال:"وهذه كلها أقوال ضعيفة".
الْمَجِيدِ: نعت مجرور.
{بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ (2) }
بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ:
بَلْ: حرف إضراب للخروج من قصّة إلى قصّة.
وقال أبو السعود:"إضراب عما ينبئ عنه جواب القسم المحذوف، كأنه قيل: والقرآن المجيد أنزلناه. .".
وذلك لبيان حالهم الزائدة في الشناعة على عدم الإيمان.
قال الشوكاني:"وقيل: هو إضراب عن وصف القرآن بكونه مجيدًا، وقد تقدَّم تفسير هذا في سورة"ص"، ثم فسَّر ما حكاه عنهم من كونهم عجبوا. .".
وقال الشهاب:"والإضراب للانتقال من وصف القرآن بالمجيد إلى إبطال تعجُّبهم مما ليس بعجب".
عَجِبُوا: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل.
أَنْ جَاءَهُمْ: أَنْ: حرف مصدري، وذهب بعضهم إلى أنها بمعنى"إذ"ورَدّه ابن هشام. جَاءَهُمْ: فعل ماض. والهاء: في محل نصب مفعول به مقدَّم.
مُنْذِرٌ: فاعل مؤخَّر. مُنْذِرٌ: جارٌّ ومجرور، متعلِّق بمحذوف صفة لـ"مُنْذِرٌ".
* جملة"عَجِبُوا. . ."استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
* جملة"جَاءَهُمْ"صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
المصدر المؤوَّل من"أَن"وما بعدها مجرور باللام، أي: لأنْ جاءهم أو لمجيء منذر منهم. والجارّ متعلِّق بالفعل"عجب"، أو هو في محل نصب على تقدير حذف اللام.
فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ:
فَقَالَ: الفاء: حرف عطف يفيد تفصيل ما أَجْمَلَ. قَالَ: فعل ماض. الْكَافِرُونَ: فاعل مرفوع. هَذَا: اسم إشارة في محل رفع مبتدأ. شَيْءٌ: خبر مرفوع. عَجِيبٌ: نعت مرفوع.
* جملة"قَالَ"معطوفة على جملة"عَجِبُوا"؛ فلها حكمها.
* جملة"هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ"في محل نصب مقول القول.