ومنه قوله تعالى: {يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنْ النِّسَاءِ إِنْ اتَّقَيْتُنَّ فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفًا} . وفسر الخضوع هنا بتليين القول والخشوع. ويبدو أن هذه اللفظة لا تخضع إلى دلالة
واحدة، بل هي مما يوحي بدلالات تتظافر، بدءا من التنغيم والتغنج الصوتي، ومرورا بالابتسام، ومسك أطراف الثوب مما يثير الشهوة، وانتهاء بالتمايل أثناء الكلام، فضلا عن إشارتها إلى التطويل، والدنو من المتحدث إليه مما يشي بفرح وميل إليه. أما قوله تعالى (وقلن قولا معروفا) فيراد به قولا جادا خشنا وجيزا لا يطمع مريض القلب.
المبحث الثالث: ألفاظ الحركة والانتقال
الأول: الإقبال
(جاء)
يستعمل للدلالة على قدوم الأعيان والجواهر، أي كل ما هو مادي محسوس قابل للانتقال والمكان. وكذلك يعبر به عن مجيء المعاني.