وقد أخرج البخاري عن يوسف بن ماهك قال: كان مروان على الحجاز استعمله معاوية بن أبي سفيان، فخطب، فجعل يذكر يزيد بن معاوية؛ لكي يبايع له بعد أبيه، فقال عبد الرحمن بن أبي بكر شيئًا، فقال: خذوه، فدخل بيت عائشة، فلم يقدروا عليه، فقال مروان: إن هذا أنزل فيه: {والذي قَالَ لوالديه أُفّ لَّكُمَا} فقالت عائشة: ما أنزل الله فينا شيئًا من القرآن إلاّ أن الله أنزل عُذري.
وأخرج عبد بن حميد، والنسائي، وابن المنذر، والحاكم وصححه، وابن مردويه، عن محمد بن زياد قال: لما بايع معاوية لابنه، قال مروان: سنة أبي بكر، وعمر، فقال عبد الرحمن: سنة هرقل، وقيصر، فقال مروان: هذا الذي قال الله فيه: {والذي قَالَ لوالديه أُفّ لَّكُمَا} الآية، فبلغ ذلك عائشة فقالت: كذب مروان، والله ما هو به، ولو شئت أن أسمي الذي نزلت فيه لسميته، ولكنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن أبا مروان، ومروان في صلبه، فمروان من لعنه الله.
وأخرج ابن جرير، عن ابن عباس في الآية قال: هذا ابن لأبي بكر.
وأخرج نحوه أبو حاتم عن السديّ، ولا يصح هذا كما قدّمنا. انتهى انتهى. {فتح القدير حـ 5 صـ 20 - 21}