فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 405370 من 466147

المعنى: لما اشتد بهم العذاب: ويئسوا من فتوره، ووقع عليهم من الجوع ما يعدل ما هم فيه من العذاب. كما في بعض الآثار, حينئذ نادوا مالكا وهو خازن جهنم، خلقه الله لغضبه إذا زجر النار زجرة أكل بعضها بعضًا، نادوه فقالوا: {يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ} أي: سل ربك أن يميتنا حتى نستريح مما نحن فيه؛ أي: قال لهم مالك: {إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ} في العذاب أبدا لا خلاص لكم منه بموت ولا بغيره، كما قال - تعالى: {لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا (36) } قال بعض الأجلة: في الجواب استهزاء بهم؛ لأنه أقام المكث مقام الخلود.

78 - {لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ} :

يحتمل أن يكون هذا من تمام قول مالك لأهل النار. أي: إنكم ماكثون في النار لأننا جئناكم في الدنيا بالحق فلم تقبلوا، والمقصود من قوله: (جئناكم) الملائكة لأنهم رسل الله وهو واحد منهم. ويحتمل أن يكون من كلام الله لهم. أي: جئناكم في الدنيا بالحق بإرسال الرسل وإنزال الكتب فأعرضتم وكذبتم، وهو خطاب توبيخ وتقريع لهم من جهته تعالى، مقررًا لجواب مالك لهم بقوله: (إنكم ماكثون) ومبيِّنا لسبب مكثهم، ولا مانع من خطابه - سبحانه - للكفرة تقريعًا (ولكن أكثركم للحق كارهون) أي: ولكن أكثركم للحق - أيِّ حق كان - كارهون لا تقبلونه وتنفرون منه، وفسر الحق بذلك دون تفسيره بالحق المعهود وهو التوحيد أو القرآن؛ لأنهم كانوا كارهين لكل حق مشمئزين منه سواء أكان الخطاب لقريش أم لأهل النار. وقد يقال: المراد بالحق الحقُّ المعهود، وعُبِّر بالأكثر؛ لأن من الأتباع من يكفر تقليدًا.

79 - {أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ (79) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت