فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 405371 من 466147

قال مقاتل: نزلت في تدبير المشركين المكر بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في دار الندوة حين استقرَّ أمرهم على ما أشار به أبو جهل عليهم أن يبرز من كل قبيلة رجل ليشتركوا في قتله - صلى الله عليه وسلم - فتضعف المطالبة بدمه، ولفظ (أمْ) معناه بل والهمزة الإنكارية، وبل للإضراب الانتقالى من توبيخ أهل النار إلى حكايه مؤامرة قريش على الرسول. المعنى: بل أأحكم مشركو مكة بالفعل أمرًا من كيدهم برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في دار الندوة حيث تآمروا على قتله، كلا لم يحكموا أمرهم فلذا نجا منهم، فإنا مبرمون ومحكمون ردَّ كيدهم، وحمايته منهم، فلذا أخرجناه من بينهم وهم له راصدون، ولم ينفعهم كيدهم ولم يغن عنهم شيئًا كقوله تعالى: {أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ} .

وقال قتادة: أم أجمعوا على التكذيب، فإنا مجمعون على الجزاء بالبعث.

وكانوا يتناجون في أنديتهم، ويتشاورون في أمره - صلى الله عليه وسلم - ويتحيلون في رد الحق بالباطل بحيل يسلكونها، فكادهم الله وردَّ وبال ذلك عليهم حيث قال - سبحانه:

80 - {أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ} :

أي: بل أيظن هؤلاء المشركون أنا لا نسمع سرهم في أنفسهم، ولا نسمع نجواهم مما يتحدثون به فيما بينهم على سبيل التناجى ولم يطلع عليه أحد سواهم (بلى) نسمعها ونطلع عليها (ورسلنا لديهم يكتبون) وهم الحفظة الذين يحفظون عليهم أعمالهم ويلازمونهم حيثما كانوا. فهم عندهم دائمًا يكتبونها وكل ما صدر عنهم من أقوال وأعمال صغارها وكبارها.

{قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ (81) سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (82) }

المفردات:

(فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ) أي: المنقادين، وهو جمع عابد، ويجمع عابد أيضًا على عُبّاد وعبدة.

(سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) أي: تنزيهًا له وتقديسًا. نزه الله نفسه وأمر النبي بالتنزيه عما لا يليق به.

(عما يصفون) أي: عما يقولون من الكذب.

التفسير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت