اختلف في معنى الآية، فذهب ابن عباس وعكرمة وعطاء وغيرهم إلى أن معنى الآية ما ندري ما يفعل بي ولا بكم في الآخرة. فقالوا وكان هذا في صدر الإسلام ثم بعد ذلك عرفه الله تعالى بأنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وبأن المؤمنين لهم من الله فضل كبير وهو الجنة وأن الكافرين في نار جهنم. والحديث الذي وقع في جنازة عثمان بن مظعون يعضد هذا وهو قوله عليه الصلاة والسلام: (( فوالله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي ) ). واختلف الذين ذهبوا إلى هذا هل يقال في نسخ أم لا؟ فقال بعضهم إن هذه الآية منسوخة بسورة الفتح وبقوله في المؤمنين: {وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلًا كبيرًا} [الأحزاب: 47] ولم ير يعضهم هذا نسخًا وهو الصحيح لأنه عليه الصلاة والسلام لا يعرف إلا ما عرف