وقيل: يفعلون ذلك ، وهو شخوص البصر إلى الرسول من شدة العداوة.
وقيل: من خشية الفضيحة ، فإنهم إن يخالفوا عن القتال افتضحوا وبان نفاقهم.
وأولى لهم: تقدم شرحه في المفردات.
وقال قتادة: كأنه قال: العقاب أولى لهم.
وقيل: وهم المكروه ، وأولى وزنها أفعل أو أقلع على الاختلاف ، لأن الاستفعال الذي ذكرناه في المفردات.
فعلى قول الجمهور: إنه اسم يكون مبتدأ ، والخبر لهم.
وقيل: أولى مبتدأ ، ولهم من صلته وطاعة خبر ؛ وكأن اللام بمعنى الباء ، كأنه قيل: فأولى بهم طاعة.
ولم يتعرض الزمخشري لإعرابه ، وإنما قال: ومعناه الدعاء عليهم بأن يليه المكروه.
وعلى قول الأصمعي: أنه فعل يكون فاعله مضمراً يدل عليه المعنى.
وأضمر لكثرة الاستعمال كأنه قال: قارب لهم هو ، أي الهلاك.
قال ابن عطية: والمشهور من استعمال العرب أولى لك فقط على جهة الحذف والاختصار ، لما معها من القوة ، فيقول ، على جهة الزجر والتوعد: أولى لك يا فلان.
وهذه الآية من هذا الباب.
ومنه قوله: {أولى لك فأولى} وقول الصديق للحسن رضي الله عنهما: أولى لك انتهى.
والأكثرون على أن: {طاعة وقول معروف} كلام مستقل محذوف منه أحد الجزأين ، إما الخبر وتقديره: أمثل ، وهو قول مجاهد ومذهب سيبويه والخليل ؛ وإما المبتدأ وتقديره: الأمر أو أمرنا طاعة ، أي الأمر المرضي لله طاعة.
وقيل: هي حكاية قولهم ، أي قالوا طاعة ، ويشهد له قراءة أبيّ يقولون: {طاعة وقول معروف} ، وقولهم هذا على سبيل الهزء والخديعة.
وقال قتادة: الواقف على: {فأولى لهم طاعة} ابتداء وخبر ، والمعنى: أن ذلك منهم على جهة الخديعة.
وقيل: طاعة صفة لسورة ، أي فهي طاعة ، أي مطاعة.
وهذا القول ليس بشيء لحيلولة الفصل لكثير بين الصفة والموصوف.
{فإذا عزم الأمر} : أي جد ، والعزم: الجد ، وهو لأصحاب الأمر.
واستعير للأمر ، كما قال تعالى: {لمن عزم الأمر} وقال الشاعر: