وأخرج ابن المنذر والحاكم وصححه عن بريدة رضي الله عنه قال: كنت جالساً عند عمر رضي الله عنه إذ سمع صائحاً فقال يا يرفا أنظر ما هذا الصوت فنظر ثم جاء فقال: جارية من قريش تباع أمها ، فقال عمر رضي الله عنه: ادع لي المهاجرين والأنصار فلم يمكث إلا ساعة حتى امتلأت الدار والحجرة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فهل تعلمونه كان فيما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم القطيعة؟ قالوا: لا. قال: فإنها قد أصحبت فيكم فاشية. ثم قرأ {فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم} ثم قال: وأي قطيعة أقطع من أن تباع أم امرئ فيكم وقد أوسع الله لكم؟ قالوا: فأصنع ما بدا لك ، فكتب في الآفاق أن لا تباع أمُّ حر فإنها قطيعة رحم وأنه لا يحل.
وأخرج عبد بن حميد والبخاري ومسلم والنسائي والحكيم الترمذي وابن جرير وابن حبان والحاكم وابن مردويه والبيهقي في شعب الإِيمان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إن الله خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فأخذت بحقو الرحمن ، فقال: مه ، فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة؟ قال: نعم أما ترضي أن أصل من وصلك وأقطع من قطعت: قالت: بلى ، قال: فذاك لك ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اقرأوا إن شئتم {فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها} "."
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري والبيهقي عن عائشة رضي الله عنها قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الرحم معلقة بالعرش تقول من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله".