وأخرج عبد بن حميد وأبو داود في ناسخه وابن جرير وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه في قوله {فإما منّاً بعد وإما فداء} قال: كان المسلمون إذا لقوا المشركين قاتلوهم ، فإذا أسروا منهم أسيراً فليس لهم إلا أن يفادوه أو يمنوا عليه ، ثم نسخ ذلك بعد {فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم} [الأنفال: 57] .
وأخرج عبد الرزاق في المصنف وعبد بن حميد وابن جرير عن الضحاك ومجاهد في قوله {فإما منّاً} قالا: نسختها {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن السدي مثله.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن عمران بن حصين رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم فادى رجلين من أصحابه برجلين من المشركين أسروا.
وأخرج عبد بن حميد عن أشعث قال: سألت الحسن وعطاء عن قوله {فإما منّاً بعدُ وإما فداء} قال: أحدهما يمن عليه أولا يفادى وقال الآخر: يصنع كما يصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم يمن عليه أولا يفادى.
وأخرج ابن جرير ابن مردويه عن الحسن رضي الله عنه قال: أتى الحجاج بأسارى ، فدفع إلى ابن عمر رضي الله عنهما رجلاً يقتله فقال ابن عمر: ليست بهذا أمرنا إنما قال الله {حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منّاً بعد وإما فداء}
وأخرج ابن مردويه والبيهقي في سننه عن نافع أن ابن عمر رضي الله عنهما أعتق ولد زنية وقال: قد أمرنا الله ورسوله أن نمنَّ على من هو شر منه قال الله {فإما منّاً بعدُ وإما فداء}