{أولئك} إشارة إلى {الإنسان} [الأحقاف: 15] ، والجمع لأن المراد به الجنس المتصف بالمعنى المحكي عنه، وما فيه من معنى البعد للإشعار ببعد منزلته وعلو درجته أي أولئك المنعوتون بما ذكر من النعوت الجليلة.
{الذين نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَلِمُواْ} من الطاعات فإن المباح حسن لا يثاب عليه {وَنَتَجَاوَزُ عَن} لتوبتهم المشار إليها بأني تبت وإلا فعند أهل الحق أن مغفرة الذنب مطلقاً لا تتوقف على توبة {سيئاتهم فِى أصحاب الجنة} كائنين في عدادهم منتظمين في سلكهم، وقيل: {فِى} بمعنى مع وليس بذاك {وَعْدَ الصدق} مصدر لفعل مقدر وهو مؤكد لمضمون الجملة قبله، فإن قوله سبحانه: {نَتَقَبَّلُ وَنَتَجَاوَزُ} وعد منه عز وجل بالتقبل والتجاوز.
{الذي كَانُواْ يُوعَدُونَ} على ألسنة الرسل عليهم السلام.
وقرئ {يُتَقَبَّلْ} بالياء والبناء للمفعول و {أَحْسَنُ} بالرفع على النيابة مناب الفاعل وكذا {يتجاوز عن سيآتهم} .
وقرأ الحسن. والأعمش
وعيسى بالياء فيهما مبنيين للفاعل وهو ضميره تعالى شأنه و {مّن قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ} بالنصب على المفعولية. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 26 صـ}