فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412031 من 466147

بأموالهم .. وأنفسهم .. وأوقاتهم .. وشهواتهم .. وديارهم.

ومع ذلك لم تنزل عليهم نصرة الله إلا بعد خمس عشرة سنة، ونحن الآن نضحي قليلاً ونطلب النصرة كالصحابة، بل نطلبها فوراً.

فإذا أردنا الخزان يمتلئ نزيد الفتحة قليلاً.

وهكذا إذا أردنا الإسلام ينتشر نضحي قليلاً بالنفس والمال والوقت، وإذا أردنا أعمال الرسول - صلى الله عليه وسلم - تظهر في العالم نضحي بكل ما نملك، وإذا أردنا الصفات والأخلاق العالية تنتشر نضحي كما ضحى الأنبياء والصحابة من أجل إعلاء كلمة الله:

عبادة بإخلاص .. ودعوة باللسان .. وجهاد بالسنان .. ورحمة وشفقة على الخلق .. واستغفار وبكاء .. وتضحية بالأنفس والأموال .. والأوقات والشهوات، والمناصب والديار .. مع الاستقامة على أوامر الله، والدعاء والبكاء.

وموسى - صلى الله عليه وسلم - لما رأى أحوال فرعون، وشدة بطشه وإسرافه، وشدة أذاه لبني إسرائيل، أمره الله أن يصلح نفسه ومن معه بامتثال أوامر الله، والاستقامة عليها، ثم تأتي النصرة من الله بعد ذلك، كما قال سبحانه: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (87) } [يونس: 87] .

فلما رأى موسى القسوة والإعراض من فرعون وملئه دعا عليهم، وأمَّن هارون: {وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (88) } [يونس: 88] .

فأجاب الله دعوتهما، وأمرهما بالاستقامة على الدين، والاستمرار في الدعوة كما قال سبحانه: {قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (89) } [يونس: 89] .

وإذا اجتمع في المؤمنين المجاهدين في سبيل الله سبع صفات، حصل لهم النصر، وإن قلوا وكثر عدوهم، وهذه الصفات هي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت