فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415167 من 466147

{إِنَّ الذين يُبَايِعُونَكَ} يعني: بيعة الرضوان بالحديبية ، فإنهم بايعوا تحت الشجرة على قتال قريش {إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله} أخبر سبحانه أن هذه البيعة لرسوله صلى الله عليه وسلم هي بيعة له كما قال: {مَّنْ يُطِعِ الرسول فَقَدْ أَطَاعَ الله} [النساء: 80] وذلك لأنهم باعوا أنفسهم من الله بالجنة ، وجملة: {يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} مستأنفة لتقرير ما قبلها على طريق التخييل ، في محل نصب على الحال ، والمعنى: أن عقد الميثاق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كعقده مع الله سبحانه من غير تفاوت.

وقال الكلبي: المعنى: إن نعمة الله عليهم في الهداية فوق ما صنعوا من البيعة.

وقيل: يده في الثواب فوق أيديهم في الوفاء.

وقال ابن كيسان: قوّة الله ونصرته فوق قوّتهم ونصرتهم {فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ على نَفْسِهِ} أي: فمن نقض ما عقد من البيعة ، فإنما ينقض على نفسه ؛ لأن ضرر ذلك راجع إليه لا يجاوزه إلى غيره {وَمَنْ أوفى بِمَا عاهد عَلَيْهِ الله} أي: ثبت على الوفاء بما عاهد الله عليه في البيعة لرسوله.

قرأ الجمهور {عليه} بكسر الهاء وقرأ حفص ، والزهري بضمها {فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً} وهو الجنة.

قرأ الجمهور {فسيؤتيه} بالتحتية ، وقرأ نافع ، وقرأ كثير ، وابن عامر بالنون ، واختار القراءة الأولى أبو عبيد ، وأبو حاتم ، واختار القراءة الثانية الفراء.

{سَيَقُولُ لَكَ المخلفون مِنَ الأعراب} هم الذين خلفهم الله عن صحبة رسوله حين خرج عام الحديبية.

قال مجاهد ، وغيره يعني: أعراب غفار ، ومزينة ، وجهينة ، وأسلم ، وأشجع ، والدئل ، وهم الأعراب الذين كانوا حول المدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت