{فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ} وهو ما رَقَّ من الديباج . {وَإِسْتَبْرَقٍ} وهو ما غلظ منه معرّب . {مُّتَقَابِلِينَ * كَذَلِكَ} وكما أكرمناهم بالجنان والعيون واللباس كذلك أكرمناهم بأن . {وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ} وهي النساء النقيات البياض ، قال مجاهد: يحار فيهن الطرف من بياضهنّ وصفاء لونهنّ ، بادية سوقهنّ من وراء ثيابهنّ ، ويرى الناظر وجهه في كبد إحداهن كالمرآة من رقة الجلد وصفاء اللون .
ودليل هذا التأويل إنّها في حرف ابن مسعود (بعيس عين) وهي البيض ومنه قيل للإبل البيض عيس ، وواحده بعير أعيس ، وناقة عيساء ، وقيل: الحور الشديدات بياض الأعين ، الشديدات سوادها ، واحدها أحور ، والعين جمع العيناء ، وهي العظيمة العينين.
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبد الله الطبري الحاجّي ، حدثنا أبو علي الحسن ابن إسماعيل بن خلف الخياط ، حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين بن الفرج ، حدثنا محمد بن عبيد بن عبد الملك ، حدثنا محمد بن يعلي أبو علي الكوفي ، حدثنا عمر بن صبيح ، عن مقاتل بن حيان ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مهور الحور العين قبضات التمر وفلق الخبز".
أخبرنا الحسين بن محمد بن فنجويه ، حدثنا محمد بن عمر بن إسحاق ، عن حبش ، حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ، حدثنا أيوب بن علي يعني الصباحي حدثنا زياد بن سيار مولى لي عن عزة بنت أبي قرصافة ، عن أبيها قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إخراج القمامة من المسجد مهور الحور العين".
{يَدْعُونَ فِيهَا بِكلِّ فَاكِهَةٍ} اشتهوها . {آمِنِينَ} من نفادها وعدمها في بعض الأزمنة ومن غائلتها ومضرّتها ، وقال قتادة: {آمِنِينَ} من الموت والأوصاب والشيطان.