وَالْأَرْضِ: معطوف على"السَّمَاوَاتِ"، مجرور مثله.
قال أبو حيان:"احتمل أن يريد: في خلق السماوات. . .، والظاهر أنه لا يريد التخصيص بالخلق، بل في السماوات والأرض على الإطلاق والعموم. . .".
لَآيَاتٍ: اللام للتوكيد. آيَاتٍ: اسم"إنّ"منصوب.
لِلْمُؤْمِنِينَ: جارّ ومجرور متعلِّق بمحذوف نعت لـ"لِلْمُؤْمِنِينَ"، أي: لآياتٍ كائنةً للمؤمنين.
* والجملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
قال أبو السعود:"كلام مستأنف مسوق للتنبيه على الآيات التكوينيّة والآفاقيّة والأنفسيّة. . .".
{وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (4) }
وَفِي خَلْقِكُمْ: الواو: حرف عطف. جارّ ومجرور. والكاف: في محل جَرّ بالإضافة.
1 -والجارُّ متعلِّق بمحذوف خبر مقدَّم للمبتدأ"آيَاتٌ".
* والجملة على هذا معطوفة على جملة"إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ. . .".
قال ابن عطية:"وأمّا من رفع [آيَاتٍ] في الموضعين فوجهه العطف على موضع [إنّ] وما عملت فيه؛ لأنّ موضعها رفع بالابتداء".
2 -وذكر ابن عطية جواز كون الجملة مستأنفة.
3 -كما ذكر جواز كون الجملة في موضع الحال.
وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ:
الواو: حرف عطف. مَا: يجوز فيها وجهان:
1 -موصول اسمي، وهو في محل جَرٍّ معطوف على"فِي خَلْقِكُمْ"، أي: والذي يبثُّه من دابّة.
أو حرف مصدري، وما بعده في تأويل مصدر، أي: بثكم.
2 -يجوز أن يكون معطوفًا على الضمير المخفوض من"خَلْقِكُمْ"، وهو
مذهب الكوفيين ويونس والأخفش. وهو الصحيح عند أبي حيان، واختاره الشلوبين.
وهو عند الزمخشري عطف قبيح، ورآه أبو حيان تفريعًا على مذهب سيبويه وجمهور البصريين.
يَبُثُّ: فعل مضارع مرفوع. والمفعول محذوف، أي: يبثُّه، وهو العائد على الموصول الاسمي.
مِنْ دَابَّةٍ: جارّ ومجرور. مفسِّر لـ"مَا"، أو للضمير المحذوف، متعلق بالفعل"يَبُثُّ".
* وجملة"يَبُثُّ"على الحالين صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
آيَاتٌ: فيه الأوجه الآتية:
1 -مبتدأ مؤخَّر، خبره"فِي خَلْقِكُمْ"، وقد تقدَّم هذا الوجه عند بيان تعلُّق"فِي خَلْقِكُمْ"وذكره الباقولي عن سيبويه.