فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400446 من 466147

والمعنى: ويستجيب الله للذين آمنوا وعملوا الصالحات دعاءَهم ويثبتهم على طاعتهم ويزيدهم على الثواب تفضلا، فإن الطاعة لا يترتب عليها من الثواب شابهت الدعاءَ والطلب، وشابهت الإثابةُ والجزاءُ عليها الإجابة.

وجعلوا من ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم:"أفضل الدعاء الحمدُ"، وسئل سفيان عن قوله - عليه الصلاة والسلام - في الحديث:"أكبرُ دعائى ودعاءِ الأنبياء قبلى لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قديرٌ"فقال: هذا قوله - تعالى - في الحديث القدسى:"مَنْ شغلهُ ذكرى عن مسألتى أعطيته أفضلَ ما أُعطِى السائلين"وقيل الاستجابة فعلهم أَي: يستجيبون لله بالطاعة إذا دعاهم إليها، وعن إبراهيم بن أدهم - لما قيل له: ما بالُنا ندعُو فلا نُجَاب؟ قال: لأنه دعاكم فلم تُجيبوه، ثم قرأ {وَاللهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} .

ومعنى (وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ) : يضاعف لهم أجرهم ويزيد ثوابهم على ما استحقوا من الثواب بموجب الوعد والعدل، وذلك من واسع فضله ووافر عطائه وكرمه، وإذا كان للذين آمنوا وعملوا الصالحات ثواب أعمالهم ومضاعفة أجورهم فضلا من الله - تعالى - فإن الكافرين الذين عاشوا حياتهم في الكفر والمعاصي لهم في الآخرة - جزاء كفرهم وعصيانهم - عذاب بالغ الحد في المهانة والشدة والتهديد. مقابل ما للمؤمنين من الثواب والفضل المزيد. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت