المختلفةِ حسبَ اختلافِ الأممِ باختلافِ الأعصارِ كما ينطقُ بهِ قولُه تعالَى:
{لِكُلّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجَاً} وقولُه تعالَى: {كَبُرَ عَلَى المشركين} شروعٌ في بيانِ أحوالِ بعضِ مَنْ شرعَ لهم ما شرع من الدينِ القويمِ أي عظُم وشقّ عليهم {مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ} من التوحيدِ ورفضِ عبادةِ الأصنامِ واستبعدُوه حيثُ قالُوا: {أَجَعَلَ الألهة إلها واحدا إِنَّ هذا لَشَيْء عُجَابٌ} وقولُه تعالَى: {الله يَجْتَبِى إِلَيْهِ مَن يَشَاء} استئنافٌ واردٌ لتحقيق الحقِّ وفيه إشعارٌ بأنَّ منهُم من يجيبُ إلى الدعوة أي الله يجتلبُ إلى ما تدعُوهم إليهِ مَنْ يشاءُ أنْ يجتبَيُه إليهِ وهُو من صَرفَ اختيارَهُ إلى ما دُعِيَ إليه كما ينبئُ عنه قولُه تعالى: {وَيَهْدِى إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ} أي يُقبلُ إليه حيثُ يمدُّه بالتوفيق والألطافِ. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 8 صـ}