وقال {وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَانِ} وهو ليس من"أَعْشى"و"عَشْو"انما هو في معنى قول الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد السابع والستون بعند المئتين] :
* إلَى مالِكٍ أَعْشو إلى مِثْلِ مالِكِ *
كأن"أَعْشُو": أَضْعُفُ. لأنه حين قال"اعشو إلى مثل مالك"كان"العَشْوُ": الضعفَ لأَنه حين قال:"اعشو"إلى مثل مالك"أخبر انه يأتيه غير بصير ولا قوي. كما قال: [من الطويل وهو الشاهد الثامن والستون بعد المئتين] :"
مَتَى تَأْتِهِ تَعْشُو إِلَى ضَوْءِ نارِهِ * تَجِدْ حَطَباً جَزْلاً وَنَاراً تَأَجَّجَا
أَي: متى ما تفتقر فتقصد إلى ضوء ناره يغنك.
{فَلَوْلاَ أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ أَوْ جَآءَ مَعَهُ الْمَلاَئِكَةُ مُقْتَرِنِينَ}
وقال {فَلَوْلاَ أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ} لأنه جمع"أساور"* و"أسْوِرَة"وقال بعضهم {أَساورة} فجعله جمعا للاسورة فأراد:"أَسَاوِير"- والله أعلم - فجعل الهاء عوضا من الياء كما قال"زَنَادِقَة"فجعل الهاء عوضا من الياء التي في"زَنَادِيق".
{وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ}
وقال {يَصُدُّونَ} و {يَصِدُّون} كما قال {يَحْشُرُ}
و {يَحْشِرُ} . انتهى انتهى. {معاني القرآن / للأخفش حـ 2 صـ 513 - 515}