فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 405290 من 466147

«جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فوجدته في ملأ من قريش فنظر إليّ ثم قال: يا عليّ إنّما مثلك في هذه الأمة كمثل عيسى ابن مريم أحبّه قوم فأفرطوا في حبّه فهلكوا وأبغضه قوم فأفرطوا في بغضه فهلكوا واقتصد فيه قوم فنجوا فعظم ذلك عليهم فضحكوا وقالوا يشبهه بالأنبياء والرسل فنزلت الآية.

والهوى الحزبي بارز على هذه الرواية كما هو ظاهر.

تعليق على جملة ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (58) وما ورد في سياقها من نهي النبي عن التجادل في القرآن وضرب بعضه ببعض

وجملة ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (58) تدل على ما كان من قوة وشدة حجاج ولجاج نبهاء المشركين في أثناء جدالهم مع النبي صلى الله عليه وسلم، وفي حجاجهم الذي شرحناه في صدد عيسى مثل على ذلك فضلا عن أمثلة عديدة من ذلك مرّت في السور السابقة.

ولقد روى المفسرون في سياق هذه الجملة حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم في صيغ مختلفة، كلّها عن أبي أمامة رضي الله عنه، منها حديث رواه الترمذي ومسلم في سياق تفسير الجملة جاء فيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما ضلّ قوم بعد هدى كانوا

عليه إلّا أوتوا الجدل ثم تلا قول الله تعالى: ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (58) » ومنها حديث رواه الطبري عن أبي كريب عن أحمد بن عبد الرحمن عن عباد بن عباد عن جعفر بن القاسم عن أبي أمامة جاء فيه: «إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عليهم وهم يتنازعون في القرآن فغضب غضبا شديدا حتى كأنما صبّ على وجهه الخلّ ثم قال لا تضربوا كتاب الله بعضه ببعض فإنه ما ضلّ قوم قط إلّا أوتوا الجدل ثم تلا قول الله: ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (58) » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت