وقوله: {وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لاَ رَيْبَ فِيهَا ...}
ترفع الساعة وهو وجه الكلام وإن نصبتها فصواب، قرأ بذلك حمزة الزيات، وفى قراءة عبدالله:"وَإذَا قِيلَ إنَّ وَعْدَ اللهِ حقُّ وإن السَّاعةَ لا رَيْبَ فيها"، فقد عرفت الوجهين، وفسِّرا فِي غير هذا الموضع.
{وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَذَا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ}
وقوله: {وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنسَاكُمْ ...} .
نترككم فِي النار كما نسيتم لقاء يومكم هذا، يقول: كما تركتم العمل للقاء يومكم هذا.
{ذَلِكُم بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُواً وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ لاَ يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلاَ هُمْ يُسْتَعَتَبُونَ}
وقوله: {فَالْيَوْمَ لاَ يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلاَ هُمْ يُسْتَعَتَبُونَ ...} .
يقول: لا يراجعون الكلام بعد دخولهم النار. انتهى انتهى. {معاني القرآن / للفراء حـ 3 صـ 45 - 49}