أي: بل أنتِ . الثالث: أنها منقطعةٌ لفظاً ، متصلةٌ معنىً . قال أبو البقاء:"أمْ هنا منقطعةٌ في اللفظ لوقوع الجملةِ بعدَها في اللفظ ، وهي في المعنى متصلةٌ معادِلةٌ ؛ إذ المعنى: أنا خيرٌ منه أم لا ، وأيُّنا خيرٌ"وهذه عبارةٌ غريبةٌ: أن تكونَ منقطعةً لفظاً ، متصلةً معنى ، وذلك أنهما معنيان مختلفان ؛ فإن الانقطاعَ يَقْتضي إضراباً: إمَّا إبطالاً ، وإمّا انتقالاً . الرابع: أنها متصلةٌ ، والمعادِلُ محذوفٌ تقديره: أم تُبْصِرون . وهذا لا يجوزُ إلاَّ إذا كانت"لا"بعد أم نحو: أتقومُ أم لا؟ أي: أم لا تقوم . وأزيدٌ عندك أم لا؟ أي: أم لا هو عندك . أمَّا حَذْفُه دون"لا"فلا يجوزُ ، وقد جاء حَذْفُ"أم"مع المعادِلِ وهو قليلٌ جداً . قال الشاعر:
4002 دعاني إليها القلبُ إني لأَمْرِها ... سميعٌ فلا أَدْري أَرُشْدٌ طِلابُها