وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ (51)
قوله: {وهذه الأنهار} : يجوزُ في"وهذه"وجهان ، أحدهما: أَنْ تكونَ مبتدأةً ، والواوُ للحالِ . والأنهارُ صفةٌ لاسمِ الإِشارةِ ، أو عطفُ بيانٍ . و"تجري"الخبرُ . والجملةُ حالٌ مِنْ ياء"لي". والثاني: أنَّ"هذه"معطوفةٌ على"مُلْك مِصْرَ"، و"تَجْري"على هذا حالٌ أي: أليس مُلْكُ مِصْرَ وهذه الأنهارُ جاريةً أي: الشيئان .
قوله:"تُبْصِرونَ"العامَّةُ على الخطابِ لِمَنْ ناداه . وقرأ عيسى بكسر النون أي: تُبْصِروني . وفي قراءةِ العامَّةِ المفعولُ محذوفٌ أي: تُبْصِرون مُلْكي وعَظَمتي . وقرأ فهد بن الصقر"يُبْصِرون"بياء الغَيْبة: إمَّا على الالتفاتِ من الخطاب إلى الغَيْبة ، وإمَّا رَدًّا على قوم موسى .
أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ (52)
قوله: {أَمْ أَنَآ خَيْرٌ} : في"أم"أقوالٌ ، أحدها: أنها منقطعةٌ ، فتتقدَّرُ ب بل التي لإِضرابِ الانتقال ، وبالهمزة التي للإِنكار . والثاني: أنها بمعنى بل فقط ، كقوله:
4001 بَدَتْ مِثْلَ قَرْنِ الشَّمْسِ في رَوْنَق الضُّحى ... وصورتِها أم أنتِ في العينِ أَمْلَحُ