فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407937 من 466147

فالشريعة: ما شرع الله لعباده من الدين ؛ والجمع الشرائع.

والشرائع في الدين: المذاهب التي شرعها الله لخلقه.

فمعنى:"جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ اْلأَمْرِ"أي على منهاج واضح من أمر الدين يشرع بك إلى الحق.

وقال ابن عباس:"عَلَى شَرِيعَةٍ"أي على هدًى من الأمر.

قتادة: الشريعة الأمر والنهي والحدود والفرائض.

مقاتل: البيّنة ؛ لأنها طريق إلى الحق.

الكلبي: السُّنة ؛ لأنه يُستن بطريقة مَن قبله من الأنبياء.

ابن زيد: الدِّين ؛ لأنه طريق النجاة.

قال ابن العربي: والأمر يرِد في اللغة بمعنيين: أحدهما بمعنى الشأن كقوله: {فاتبعوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ} [هود: 97] .

والثاني أحد أقسام الكلام الذي يقابله النهي.

وكلاهما يصح أن يكون مراداً هاهنا ؛ وتقديره: ثم جعلناك على طريقة من الدين وهي ملّة الإسلام ؛ كما قال تعالى: {ثُمَّ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ أَنِ اتبع مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ المشركين} [النحل: 123] .

ولا خلاف أن الله تعالى لم يغاير بين الشرائع في التوحيد والمكارم والمصالح ، وإنما خالف بينهما في الفروع حسبما علمه سبحانه.

الثانية قال ابن العربي: ظن بعض من يتكلم في العلم أن هذه الآية دليل على أن شرع من قبلنا ليس بشرع لنا ؛ لأن الله تعالى أفرد النبيّ صلى الله عليه وسلم وأمته في هذه الآية بشريعة ، ولا ننكر أن النبي صلى الله عليه وسلم وأمته منفردان بشريعة ، وإنما الخلاف فيما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عنه من شرع من قبلنا في معرض المدح والثناء هل يلزم اتباعه أم لا.

قوله تعالى: {وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ الذين لاَ يَعْلَمُونَ} يعني المشركين.

وقال ابن عباس: قُريظة والنَّضِير.

وعنه: نزلت لما دعته قريش إلى دين آبائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت