فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401502 من 466147

تنبيه:

ذهب بعض الباحثين في آيات القرآن الفلكية ، والعوالم العلْوية إلى معنى آخر في هذه الآية . وعبارته: يفهم من الآية أن الله تعالى خلق السماوات دواب ، ويستدل من قوله تعالى: {وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ} [النور: 45] ، أن هذه الدواب ليست ملائكة كما قال المفسرون ، بل حيوانات كحيوانات الأرض ، ولا يبعد أن يكون بينهم حيوان عاقل كالْإِنْسَاْن ، ويلزم لحياة تلك الحيوانات أن يكون في السماوات نباتات ، وأشجار ، وبحار ، وأنهار كما تحقق في هذا العصر لدى علماء الرصد .

ثم قال: لعمري ، إن هذه الآية التي نزلت على محمد صلى الله عليه وسلم قبل ألف وثلاثمائة وعشرين سنة ، لآية لأهل هذا العصر وأيّة آية ، آية لأهل العلم ، والفلسفة الذين يبذلون الأموال ، والأرواح بلا حد ، ولا حساب ، ليتوصلوا إلى معرفة سر من أسرار الكائنات ، ومع هذا الجد العنيف والجهد المتواصل منذ ثلاثمائة سنة ، لم يتوصلوا إلا بالظن إلى ما أنبأت به هذه الآية . وجل ما توصلوا إليه بالبرهان العقلي ، إن الأرض أصغر من الشمس ، وأنها تدور حولها ، وإن الكواكب السيارات كريّات ، وإن النجوم الثوابت شموس ، ولها سيارات تدور حولها ، ولما ثبت لديهم جميعاً وجود الماء والهواء ، وحصول الصيف والشتاء في هذه السيارات ، ظنوا أنه يوجد فيها عالم كعالم الأرض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت