فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396700 من 466147

{وَلَقَدْ ءاتَيْنَا موسى الكتاب فاختلف فِيهِ} كلام مستأنف مسوق لبيان أن الاختلاف في شأن الكتب عادة قديمة للأمم غير مختص بقومك على منهاج قوله تعالى: {مَّا يُقَالُ لَكَ إِلاَّ مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ} [فصلت: 43] على ما سمعت أولاً أي وبالله لقد آتينا موسى التوراة فاختلف فيها فمن مصدق لها ومكذب وهكذا حال قومك في شأن ما آتيناك من القرآن فمن مؤمن به وكافر {وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبّكَ} في حق أمتك المكذبة وهي العدة بتأخير عذابهم وفصل ما بينهم وبين المؤمنين من الخصومة إلى يوم القيامة بنحو قوله تعالى: {بَلِ الساعة مَوْعِدُهُمْ} [القمر: 46] وقوله سبحانه: {ولكن يُؤَخِرُهُمْ إلى أَجَلٍ مسمى} [النحل: 61] {لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} باستئصال المكذبين كما فعل بمكذبي الأمم السالفة {وَإِنَّهُمْ} أي كفار قومك {لَفِى شَكّ مّنْهُ} أي من القرآن {مُرِيبٍ} موجب للقلق والاضطراب، وقيل: الضمير الثاني للتوراة والأول لليهود بقرينة السياق لأنهم الذين اختلفوا في كتاب موسى عليه السلام وليس بشيء.

{مَّنْ عَمِلَ صالحا} بأن آمن بالكتب وعمل بموجبها {فَلِنَفْسِهِ} أي فلنفسه يعمله أو فلنفسه نفعه لا لغيره، و {مِنْ} يصح فيها الشرطية والموصولية وكذا في قوله تعالى: {وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا} ضره لا على الغير {وَمَا رَبُّكَ بظلام لّلْعَبِيدِ} اعتراض تذييلي مقرر لمضمون ما قبله مبني على تنزيل ترك إثابة المحسن بعمله أو إثابة الغير بعمله وتنزيل التعذيب بغير إساءة أو بإساءة غيره منزلة الظلم الذي يستحيل صدوره عنه تعالى ولم يحتج بعضهم إلى التنزيل، وقد مر الكلام في ذلك وفي توجيه النفي والمبالغة فتذكر. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 24 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت