فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383207 من 466147

ثم قال تعالى: {بَلِ الذين كَفَرُواْ فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ} ، أي: في تكبر وامتناع عن قبول الحق ، مثل / قوله: {وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتق الله أَخَذَتْهُ العزة بالإثم} [البقرة: 206] .

ومعنى:"وشقاق": ومخالفة ، وكأنهم في شق والمسلمون في شق . وجواب القسم:"بل الذين كفروا"، قاله قتادة.

فعلى هذا القول يكون: والقرآن عطف على صاد ، أي: اقسم بصاد وبالقرآن وقال قتادة: هو اسم من أسماء القرآن اقسم به وقال الضحاك.

صاد صدق الله سبحانه.

عن ابن عباس أيضاً: صاد صدق محمد صلى الله عليه وسلم والقرآن ذي الذكر فتكون صاد جواب القسم قبله ، أقسم الله جل ذكره أن الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم صدق من عنده.

صدق الله والقرآن ، وهو قول الضحاك.

وقيل: الجواب محذوف ، والتقدير: صاد والقرآن ذي الذكر ، ما الأمر كما يقول هؤلاء الكفار ، ودل عليه قوله: {بَلِ الذين كَفَرُواْ فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ} . وهذا اختيار الطبري

وهو مستخرج من قول قتادة.

ثم قال: {كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ} ، أي كثير من القرون أهلكنا قبل هؤلاء المشركين الذين كذبوا رسلهم.

{فَنَادَواْ} ، أي: فضجوا إلى ربهم وَعَجُّوا واستغاثوا بالتوبة حين نزل بهم العذاب.

{وَّلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ} ، أي: وليس ذلك الوقت حين فرار ولا هرب من العذاب بالتوبة لأنه أوان لا تنفع فيه التوبة.

"ولات"حرف مشبه بليس ، والاسم في الجملة مضمر . (أي: ليس) حينكم حين مناص . هذا مذهب سيبويه . والتاء دخلت لتأنيث الكلمة ، وحكُي أن من العرب من يرفع بها . وهو قليل على حذف الخبر.

والوقف عليها عند سيبويه والفراء وابن كيسان وأبي إسحاق بالتاء لشبهها

بليس ، ولأنها كذلك في المصاحف ، وهو مذهب الفراء.

والوقف عليها عند الكسائي والمبرد بالهاء كرُبَّه وثَمه.

ومناص: مَفْعَلٌ من ناص ينوص إذا تأخر . فالنوص التأخر ، والبوص التقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت