فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381207 من 466147

وقد جوز بعض المعربين الوقوف على نوح، على أن يكون {وَعَادٌ} مبتدأ، وما بعدها عطف عليها، والخبر {أُولَئِكَ الْأَحْزَابُ} ، وعلى عاد وعلى لوط على التأويل المذكور آنفًا، وهو من التعسف، والوجه ما ذكرت، وهو أن يكون الكل عطفًا على قوله: {قَوْمُ نُوحٍ} ، وأن يكون {أُولَئِكَ الْأَحْزَابُ} مستأنفًا عاريًا عن المحل، فاعرفه.

{وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ (15) وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ (16) } :

قوله عز وجل: {مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ} الفَوَاقُ والفُوَاقُ بفتح الفاء وضمها، وقد قرئ بهما: ما بين حلبتي الحالب من الوقت، لأنها تُحلب ثم تترك سويعة يرضعها الفصيل لِتَدُرَّ ثم تُحْلَبُ، يقال: ما أقام عنده إلا فواقًا، أي:

مقدار فواق. وفي الحديث:"العِيادةُ قَدْرُ فُوَاقِ ناقةٍ".

ومعنى قوله جل ذكره: {مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ} أي: ما لها من نظرة وراحة وإفاقة. وعن ابن عباس رضي الله عنهما:"ما لها من رجوع وترداد". مِن أفاقَ المريضُ، إذا رجع إلى الصحة، وأفاقت الناقة، إذا رجع اللبن إلى ضرعها.

وقوله: {وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا} القِطُّ: الكتاب والصك بالجائزة، وبهما فسر قوله: {عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا} أي: عجل لنا كتابنا، أي: كتاب حسابنا. وقيل: كتاب جوائزنا. وقيل: نصيبنا من الذي تعدنا. وقيل: عذابنا. وقيل: حظنا من الرزق، قالوا كل ذلك استهزاء.

وأصل القَطِّ: القسط من الشيء، لأنه قطعة منه، من قَطَّه، إذا قطعه، ومنه قيل لصحيفة الجائزة: قِطّ، لأنها قطعة من القرطاس.

{اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ (17) إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ (18) وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ (19) وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ (20) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت