فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381208 من 466147

قوله عز وجل: {وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ} (داود) بدل من العبد، أو عطف بيان له، و {ذَا الْأَيْدِ} : صفة له. والأيدُ: القوة، وكذلك الآد، وآد فلان يَئيد أيدًا (1) وآدًا، إذا اشتد وقوي، فهو أيّدٌ وذُو أَيْدٍ وآدٍ. وقيل: الأَيْدُ أصله الأيدي بالياء، وهي النعم، فحذفت الياء تخفيفًا واكتفاءً بالكسرة عنها،

وقد أنعم الله جل ذكره على داود عليه السلام نعمًا كثيرة لم ينعم بها على غيره، وشهرتها تغني عن ذكرها.

وقوله: {إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ} (يسبحن) في موضع الحال من الجبال، أي: مسبحاتٍ.

وقوله: {وَالْإِشْرَاقِ} أي: بوقت الإشراق، والإشراق مصدر قولك: أشرقت الشمس، إذا أضاءت، وَشَرَقَتْ شُرُوقًا، إِذَا طَلَعَتْ.

وقوله: {وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً} عطف على {الْجِبَالَ} ، و {مَحْشُورَةً} حال من {وَالطَّيْرَ} ، أي: وسخرنا له الطير مجموعة إليه من كل ناحية. وقيل: الواو بمعنى مع، وليس بشيء، لأن شرط هذا الباب أن يكون الفعل لازمًا نحو: اسْتَوى الماءُ والخشبةَ، لأداءِ ذلك إلى اللبس، ويجوز رفع (الطير) مع (محشورة) على الابتداء والخبر، ورفعه مع نصب (محشورة) عطفًا على الضمير في {يُسَبِّحْنَ} .

وقوله: {كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ} في الضمير في (له) وجهان:

أحدهما: لداود عليه السلام، أي: كل واحد من الجبال والطير رَجّاع لأجل داود، أي مسبح لأجل تسبيحه، لأنها كانت تسبح بتسبيحهِ على ما فسر. وقيل مطيع له.

والثاني: لله عز وجل، أي: كل من داود والجبال والطير أَوَّاب لله تعالى، أي مسبح أو مطيع.

وقوله: {وَفَصْلَ الْخِطَابِ} الفصل هنا يجوز أن يكون بمعنى المفصول، كضَرْبِ الأمير، وخَلْقِ الخالق، لأنهم قالوا: كلام مُلْتبس، وفي كلامه لَبْسٌ، والملتبِسُ المختلِطُ، فقيل في نقيضه: فصل، أي: مفصول بعضه من بعض. وأن يكون بمعنى الفاصل، لأنه يفصل بين الصحيح والفاسد، والحق والباطل، وغير ذلك، قاله الزمخشري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت