فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381067 من 466147

ونهى عن صبر البهائم.

وأن تتخذ شيئا فيه الروح غرضَا، لأن الله - جل جلاله - لم يبح قتل

الروحانيين من غير الناس إلا ما ذبح لمأكلة مما أباح لحَمه، أو كان مؤذيا

فيقتل مثل الحية، والعقرب، والفأرة، والكلب العقور، وأشباه ذلك

مما أباح قتله في كتابه أو على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - ،

فكل هذا دليل على أن سليمان - صلى الله عليه - وإن عاقب نفسه بقتل

جياده فلم يقتلها إلا لمنفعة المساكين ومأكلهم.

ومنها: أن المذبوح إذا أبين رأسه جاز أكله، ولم يكن مكروها في

الذبائح، لأنه روي أن سليمان - عليه السلام - ضرب أعناقها

بعدما عقر سُوقها.

ومعنى عَقْر السُوق - والله أعلم - كمعنى الإشعار في البدن في

شريعتنا ليدل بها على أنها مجعولة شعائر تذبح لله، فكأنه مسح سوقها

ليدل بها على أنها مجعولة لله.

قوله: (وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ)

دليل على جواز ضرب النساء فيما دعا إلى صلاحهن وأدبهن،

وأوبهن إلى الله - جل وتعالى - لأن امرأة أيوب - صلى الله عليه -

كان لقنها إبليس شيئا تُشير به على أيوب، وأريها أن شفاءه من بلائه

في ذلك، فكان قبولها ذلك منه، ومشورتها به على أيوب معصية.

فحلف أن يضربها عليه مائة جلدة. وفي هذا تأكيد قول أهل الشام

فيما رأوا التعزير مائة.

وقد أباح الله ضرب الناشز في كتابه، ونشوزها معصية،

فللزوج أن يضربها على كل ما كان معصية منها، وأذى عليه.

فأما ما آذاه مما ليس بمعصية منها فليس له أن يضربها، بل ينهاها

بلسانه نهيا، ولا يفضي إلى الضرب.

وفي براءة أيوب - صلى الله عليه، - من يمينه وبِرّه فيها بإعمال

الضِغث مرة واحدة دليل واضح، وحجة لمنِ يقول: الأيمان على الأسماء

ليس على المعاني، لإحاطة العلم بأن ممُاسة شماريخ الضِغث لا يؤلم

المضروب كما يؤلمه تفريق عدد الضرب عليه. وأيوب - عليه السلام -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت