فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381066 من 466147

وتذكر أولي الألباب لا يكون إلا به، وكذا قال: (وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ(155) ، ولهما أشباه في القرآن.

قو له: (إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ(31) فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ)

دليل على أشياء.

فمنها: أن الولد من هِبة الله لأبيه، فإذا كان صالحا لم يكن عليه فِتنة.

ومنها: الاستغناء بأجزاء الكلام عن أوله بما يدل عليه سياقه، لأنه

لم يذكر فوات الذكر له قبل الإخبار عن سليمان بقوله، ومعاقبة نفسه.

ومنها: الاستغناء بالإشارة إلى المعنى في الأوقات عن اللفظ،

لقوله: (حَتَّى تَوَارَت بِاَلحجَابِ) ولم يجر للشمس ذكر.

ومنها: إجازة التكرير والتأكيد مع ذلك تارة وتارة (إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ)

ومنها: أن الصلاة يقال لها: ذكر كما هي، وفيها أفعال.

ومنها أن هذه الصلاة كانت صلاة العصر، لذكره العشي، وتواري

الشمس بالحجاب بعده.

ومنها: أن النفس تعاقب على اشتغالها بالدنيا عن الآخرة، إذ فعل

سليمان - عليه السلام - في الجياد عقوبة لنفسه، وحملها على ما كرهته من

فوات ما أحبته

ونبي الله سليمان - عليه السلام - قدوة مَنِ اقتدى به، وقد اقتدى به

عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - حيث خرج إلى أرضِ له، ففاتته

صلاة العصر فتصدق بها. وقيمتها مائة ألف.

ومنها: أن أكل الخيل جائز، إذ لا يجوز على نبي الله سليمان في

منزلته من الله أن يعاقب نفسه تقربا إلى الله في شيء يعود ظلمه

على بهيمة أو حيوان إلا وتلك البهيمة تمسح بالسوق والأعناق مجعولة

للمساكين يأكلونها، فتكون زيادة في قربته، ولا تكون إفاتة نفسها إلا

منفعة لا عبثا وظلما. ألا ترى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

قال:"من قتل عصفورًا عبثًا عَجَّ إلى الله - تبارك وتعالى - فقالت: يا رب"

إن فلانا قتلني عبثا ولم يقتلني لمنفعة"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت